الذهبي

67

سير أعلام النبلاء

قيل : إن أشعب خال الأصمعي . وعن سالم أنه قال لأشعب : إني أرى الشيطان ليتمثل على صورتك ، وكان رآه بكرة ، وأطعمه هريسة ، ثم بعد ساعتين رآه مصفرا عاصبا رأسه ، بيده قصبة ، قد تحامل إلى دار عبد الله بن عمر وبن عثمان . قال الزبير : قيل لأشعب : نزوجك ؟ قال : ابغوني امرأة أتجشى في وجهها تشبع ، وتأكل فخذ جرادة تنتخم . وقيل : أسلمته أمه عند بزاز ، ثم قالت له : ما تعلمت ؟ قال : نصف الشغل ، تعلمت النشر ، وبقي الطي . وقيل : شوى رجل دجاجة ، ثم ردها ، فسخنت ، ثم ردها . فقال أشعب : هذه من آل فرعون ، * ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ) * [ غافر : 40 ] . وقيل : لقي دينارا فاشترى به قطيفة ، ثم نادى : يا من ضاع منه قطيفة ( 1 ) . ويقال : دعاه رجل ، فقال : أنا خبير بكثرة جموعك ( 2 ) . قال : لا أدعو أحدا ، فجاء ، إذ طلع صبي ، فقال أشعب : أين الشرط ؟ قال : يا أبا العلاء ! هو ابني ، وفيه عشر خصال : أحدها : أنه لم يأكل مع ضيف قال : كفى ، التسع لك ، [ أدخله ] ( 3 ) . وعنه : قال : أتتني جاريتي بدينار ، فجعلته تحت المصلى ، ثم جاءت بعد أيام تطلبه ، فقلت : خذي ما ولد ، فوجدت معه درهما ، فأخذت الولد ،

--> ( 1 ) انظر رواية " الوفيات : " 2 / 472 . ( 2 ) في " الوفيات " : 2 / 474 : " أكره أن يجئ ثقيل " . ( 3 ) زيادة من " الوفيات " .